المناسبات الدينيّة لا تعطّل الاستحقاقات الرياضيّة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

المناسبات الدينيّة لا تعطّل الاستحقاقات الرياضيّة

مُساهمة من طرف الزعيم في الجمعة 12 أكتوبر 2007, 18:06

المحترفون المغاربة في الخارج يفتقدون طقوس العيد

في المغرب، كما في غيره من البلدان الإسلامية، ما زالت المناسبات الدينية تحظى بثقلها الاجتماعي والروحي في سلوك الأفراد بمختلف مواقعهم، وإن تبدلت القيم والتصورات. طقوس العيد تحتفظ بقدسيتها، وتفرض على الفرد إلتزامًا خاصًا إزاء دينه وأسرته ومجتمعه عمومًا. فما إن تحل بشارات هذه الأيام المبجلة، حتى تتوقف مختلف محاور النشاط الاجتماعي ترقبًا لإحياء هذه المناسبات.


المغربي مروان الشماخ الذي يلعب في صفوف بوردو الفرنسي
ويكاد النشاط الرياضي لا يخرج عن هذه القاعدة، حيث تحرص برمجة الاستحقاقات الرياضية على تعطيل الأنشطة، ولو في اليوم الأول للعيد. أما بالنسبة إلى المحترفين المغاربة، الذين يتوزعون على مجمل جغرافيات الكرة العالمية، وخصوصًا في أوروبا والخليج، فإنهم مضطرون للتكيف مع أنظمة لا تنسجم دائمًا مع الطقوس السارية في البلدان الأصلية. وهو أمر يمكن فهمه في نطاق احتدام المنافسات وكثافة الأجندة الكروية التي تضع الأندية في تنافس على أكثر من نطاق، محلي وقاري، وبالتالي يصبح من الصعوبة بمكان إقناعها بالاستغناء عن خدمات لاعبيها الذين كلفوها غاليًا. وإن كانت الفيفا تفرض على الأندية تسريح لاعبيها للمشاركة في لقاءات المنتخبات القومية، فإنه ما من نظام يفرض عليها القيام بالشيء نفسه في مناسبات دينية معينة.

فبالنسبة إلى النجم المغربي مروان الشماخ، المحترف بنادي بوردو الفرنسي، اللاعب مطالب بالتأقلم مع كل الأجواء، "بالنسبة إلى اللاعب مثلي يعيش في فرنسا فحدة العيد ليست بالحجم المعروف لدى الآخرين الذين يقضون العيد خاصة عيد الأضحى بالمغرب، هناك فرق".

وعلى هذا فإن الاحتفال بالعيد لا يحول دون مواصلة تدريباته العادية أو لعب اللقاءات الرسمية إن تزامنت مع أيام العيد.

وسبق لمروان الشماخ أن قضى عيد الأضحى في تونس خلال مشاركة المنتخب المغربي في نهائيات كأس إفريقيا للأمم سنة 2004.

ويكتسي هذا الموضوع خصوصية بالنسبة إلى الطائفة من المحترفين المغاربة، الذين ينتمون إلى أبناء الجيل الثالث من المغاربة المقيمين بالمهجر.


اللاعب يوسف روسي
فهؤلاء، لا يربطون حتما بين العيد والوطن الأصلي، ما داموا يقيمون مع أسرهم في بلدان الاستقبال نفسها. ذلك شأن نور الدين البوخاري المحترف بألكمار الهولندي مثلاً، وامبارك بوصوفة بأندرليخت البلجيكي. فهؤلاء اللاعبون بإمكانهم اقتناص ساعات لمشاطرة عائلاتهم هناك فرحة الاحتفال بالأعياد والمناسبات الدينية.

وربما كان الإحساس بالاغتراب في مثل هذه المناسبات أقل حدة في البلدان الإسلامية، وتحديدًا بلدان الخليج التي أضحت وجهة المواهب المغربية التي تغريها العروض المالية القيمة المقدمة من قبل الأندية في السعودية وقطر والإمارات العربية المتحدة.

قول اللاعب المغربي المخضرم يوسف روسي، المحترف بالدوري القطري في صفوف نادي الخور، في تصريح لإيلاف: "أمضي يوم العيد مع أسرتي الصغيرة، وأحرص على الإتصال بالوالدين في المغرب. بالطبع نفتقد بعض الأجواء الخاصة في الوطن".

ويقارن روسي، قلب الدفاع السابق للمنتخب المغربي، بين تجربته في كل من أوروبا وقطر، قائلاً "فرق كبير. في أوروبا لا اعتبار للطقوس الإسلامية. أما هنا فبرمجة التداريب والمباريات تراعي بالطبع الأجواء الرمضانية والمناسبات الدينية". ويضيف عميد نادي الخور أنه يحرص خلال العيد على صلة الرحم بزملائه المغاربة الذين يمارسون في الدوري القطري، من قبيل عادل رمزي وعلي بوصابون وغيرهما.
avatar
الزعيم
مشرف عام منتديات الملكي
مشرف عام منتديات الملكي

عدد الرسائل : 391
تاريخ التسجيل : 01/10/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى