نصائح أخيرة للصائم عشية العيد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

نصائح أخيرة للصائم عشية العيد

مُساهمة من طرف walidsovic في الأربعاء 10 أكتوبر 2007, 22:19

تعدّ السيدة المرضع من الناحية الطبية والصحية مماثلة للأخت الحامل، بل مماثلة لها من حيث الإهتمام بها وبصحتها، فكما كانت صحتها تنعكس على صحة الجنين وهو في رحمها، فبالتأكيد أن صحتها ستنعكس مباشرة بل أوضح على صحة وليدها الرضيع وبالذات حديث الولادة. وما يهمنا هنا التأكيد عليه هو وضع الأخت والتي ترغب بالصيام وهي ما زالت نفساء، وعلى الأقل في الشهر الأول بعد الولادة. حسب ما نعتقد، فإن الأخت النفساء غير قادرة على الصيام لأسباب خاصة بها والتي أرجو أن أكون غير متقاطع في رأيي مع الشرع، أما الأخت التي ولدت وبعد مرور بعض الوقت وحينما تكون نظيفة (أي خالية الطمث) فهذا ما نريد أن نتحدث به. إن الموضوع متعلق أيضًا برأي الطبيبة الأختصاصية التي ستتشاور معها الأخت المرضع، هذا من جانب، ومن جانب آخر فإن المرضع يجب أن تعرف أن تغذيتها في غاية الأهمية من أجل أن تنتج حليبًا غنيًا بالمواد المهمة لصحة الرضيع ، وأهم هذه المواد هي الدهنيات والبروتينات والسكريات والماء والفيتامينات، فإذا لم تتغَذ المرضع تغذية غنية جيدة فسيؤثر ذلك على إنتاج حليبها وكذلك على نوعية الحليب المُنتَج، وبالتالي سيعاني الرضيع من عدم كفاية القيمة الغذائية التي سيتناولها من ثدي أمه.
إن الوضع الصحي الخاص بالمرضع حديثًا لا حرج عليه، لأنها بحاجة الى التعويض في التغذية وبحاجة الى تناول السوائل بشكل مستمر وخصوصًا الماء .
أما الأخت المرضع والتي تساعد طفلها في تغذيته بإطعامه بالمواد الغذائية، كأن يكون عمره سنه أو أكثر أو أقل قليلاً فأظن أن بأمكانها إن أرادت ذلك أن تصوم شهر رمضان الكريم، ولا نستطيع أن نضع الحواجز والعراقيل، أمام أدائها لفرائضها التي تُحب.
ولكن نحن نفضل بمثل هذه الحالات أن تساعد الأخت المرضع نفسها ببعض المقويات التي تمكنها من أن تعوّض البنية الكاملة لجسمها ، فهي وبالقدر نفسه الذي كانت عليها واجبات الإهتمام بصحتها من أجل صحة الجنين، فهي أيضًا وبالقدر نفسه عليها الواجبات نفسها تجاه رضيعها المعتمد كليًا عليها في تغذيته .
إن من الحقائق العلمية والتي لا تقبل الجدل أو النقاش أن القيمة الغذائية لحليب الأم يعتمد إعتمادًا كبيرًا على نوعية الطعام الذي تتناوله، وهنا نحن ننصح الأخت المرضع أن تنوّع بتغذيتها وبالمواد الغذائية التي تتناولها من أجل ان يكون حليبها متكاملاً من الناحية الغذائية. إن المرضع والتي تروم الصيام عليها أن تعوّض فترة صيامها بتناول مواد غذائية غنية بالفيتامينات والمعادن والبروتينات والكاربوهيدرات .

ولأننا هنا نرغب ونأمل في إيصال كل ما يمكن أن يفيدكم لذا ترونا دومًا نتحدث والحديث يطول ، ولا ينتهي. في آخر كلام الإرشادات الطبية الرمضانية، إسمحوا لي أن أذكركم بأمور في غاية الأهمية تهم صحتكم وصحة العائلة والمجتمع ، ومن هذه الأمور هو الأهتمام والعناية اليومية وبإستمرار بالنظافة العامة ، وبالذات نظافة اليدين قبل الشروع بتناول طعام الإفطار، إن الجراثيم لا ترى بالعين ، لذا فإن غسل اليدين ولعدة مرات بالماء والصابون يُعد أمرًا في غاية الأهمية، ولا بأس من إستخدام بعض المطهرات كالديتول المخفف مثلاً ، إن اليدين تعدان من الوسائل المباشرة لإنتقال الجراثيم والملوثات وبالتالي فهما المصدر الميكانيكي الرئيس في حصول الأمراض .
أما نظافة الفم وصحته، فأيضًا تُعدّ من الأمور البالغة الأهمية، وذلك لأن الفم هو بوابة الجسم الخارجية لإنتقال العديد من الأمراض الى الجسم عن طريق الجهاز الهضمي ، وخصوصًا في أيام الصوم الرائعة حيث يحتاج الى العناية الخاصة. ولا بد أن نشير ومن باب االحرص ومن باب الإهتمام بالصحة العامة الى حقيقة علمية ـ صحية لا يمكن التغاضي عنها ألا وهي الإهتمام بالرياضة حتى ولو على أبسط أشكالها، وأبسط أشكال الرياضة هي رياضة المشي، وأنصح برياضة المشي خصوصًا بعد السَحور، لإنه إعتاد الكثير من الأخوة الصائمين على أن يتناولوا طعام السَحور ومن ثم يخلدون الى النوم مباشرة، وفي ذلك بعض المساوئ لأن المشي أحد الإجراءات التي تساعد على منع حصول سوء الهضم ، والمشي كأن يكون لبضع دقائق في الحديقة أو في داخل البيت .
ومن آخر الكلام أيضًا علينا ألا ننسى أن الجهاز الهضمي سيعاني مجددًا من بعض إشكالات تنسيق الطعام وسيدخل لفترة وجيزة جدًا بالظروف نفسها التي عانى منها في بداية الشهر، حيث هو العيد السعيد وسيبدأ الجهاز الهضمي بدورة جديدة من العودة الى الوجبات الرئيسة الثلاث وهذا يعني العودة الى الميكانيكية التي كانت قبل بداية شهر الصيام، وهذا يتطلب أيضًا أن يكون المواطن الكريم على دراية في أن يتناول الطعام والشراب بطريقة لا تكون مفاجئة للجهاز الهضمي ولا ثقيلة عليه فتؤدي الى سوء الهضم ومشاكل في الهضم والإمتصاص وبالتالي حصول بعض الأعراض كالتقيؤ أو الإسهال أو المغص المعوي . إن إنتهاء أيام الصوم لا يعني إفساح المجال بالكامل للأخوة المصابين بداء السكري بالذات في أن تنفتح شهيتهم على الآخر، ويتناولون ما لاذ لهم وما طاب، بل عليهم ويجب ألا ينسوا الحمية الغذائية والممنوعات التي ذكرناها سابقًا. بقي من هو الذي أستفاد صحيًا من هذه الفرصة الرائعة؟
إن المستفيدين هم :
البدينون ( أي ذوي السمنة ) وقد فقدوا بعضًا من وزنهم .
المدخنون وقد تركوا التدخين والى الأبد ، وتحرروا من هذا السجن ، من هذه العبودية .
avatar
walidsovic
مشرف عام منتديات الملكي
مشرف عام منتديات الملكي

ذكر
عدد الرسائل : 363
العمر : 28
العمل/الترفيه : دراسة
تاريخ التسجيل : 01/10/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى