جزيرة مايناو العجيبة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

جزيرة مايناو العجيبة

مُساهمة من طرف مدير منتديات الملكي في الأربعاء 10 أكتوبر 2007, 18:45

جزيرة مايناو العجيبة
يصل عدد زوارها الى اكثر من مليون ونصف مليون
جزيرة مايناو العجيبة

اعتدال سلامه من برلين: ادرك الرومان قبل اكثر من الفي عام خصائص جزيرة مايناو بعد ان اكتشفوا سبب اعتدال مناخها . فمياه البحيرة التي تقع في وسطها تخزن طوال الاشهر المشمسة حرارة لا تخف بسرعة لوجودها في منخفض تحت سطح البحر يصل الى 395 مترا. عدا عن ذلك فهي محاطة بالتلال والمرتفعات لا تحميها من الرياح الشديدة فقط بل وتجعل درجة حرارة الهواء فوقها معتدلة لمدة أطول من بقية المناطق الالمانية، لذا زرع الرومان فوقها بعض النباتات والاشجار التي تحتاج الى جو دافىء. وظلت الجزيرة طوال قرون طويلة ملكا لاديرة كاثولكية دون انشاء أي ابنية فخمة فوقها الى ان سمحت الكنيسة عام 1732 للمهندس الالماني المعروف يوهانا كسبر بوغناتو ببناء كنيسة القديسة ماريا وقصر فخم على طراز باروك مازال قائما حتى الان. وبعد مصادرة املاك كثيرة للكنيسة انتقلت ملكية الجزيرة من يد دوق الى اخر الى ان حطت بيد الدوق الكبير فريدريش الاول عام 1853 فحوّلها الى سكن صيفي له.

وعرف عن هذا الدوق حبه للاسفار وجلب ما هو غريب عن الطبيعة الاوروبية معه لذا كان يحضر في كل رحلة يقوم بها شجرة او غرسة يزرعها في الجزيرة فتنمو بسبب درجة الحرارة المعتدلة التي تنبعث من مياه البحيرة حتى في فصل الخريف.ومن الاشجار التي زرعها وتعطي منذ سنوات طويلة ثمارا شجر الليمون والبرتقال والرمان والبلح من جزر كناريا اضافة الى اشجار استوائية مثل النخيل واشجار غريبة من الصين.

وبعد وفاة الدوق الكبير اصبحت ملكا لعائلة الكونت برنادوت فحولها الى حديقة عامة يقصدها الناس من كل بقاع العالم لان فيها اجمل الاشجار والنباتات واندرها واصبحت مثل في كل المانيا لمن يريد مشاهدة ثمار من العالم المجهول يومها. واقرب المدن الى الجزيرة هي كوستنز و فريدريش هافن ولا يوجد فيها فندق بل عدد لا بأس به من المطاعم والمقاهي ، لذا بامكان العائلة قضاء يوم كامل فيها لوجود اماكن للهو والاستراحة ايضا.

كما تحولت قبل سنوات قليلة الى مكان مهم لعقد الاجتماعات والمؤتمرات الدولية وورش العمل ، وفيها ما يسمى بالمدرسة الخضراء وتقدم برامج تطبيقية وحيّة عن الطبيعة والازهار والاشجار الاستوائية وحماية البيئة لتلاميذ مدارس ومعاهد التأهيل الزراعي لما تتوفر فيها من امكانيات طبيعية. ويصل عدد زوار جزيرة مايناو سنويا الى اكثر من مليون ونصف مليون ليس فقط من اوربا بل وكل انحاء العالم لموقعها ومناخها اللطيف وجمال حدائقها فهي توصف بجزيرة الازهار لان الازهار فيها لا تختفي طوال ايام السنة.

ففي الربيع تُفرش ارضها الزراعيةالبالغة 600الف متر مربع بازهار الزنبق والنرجس والعيسلان والاقحوان وزهرة الثالوث وازهار اخرى رائعة . وفي الصيف ينتشر في حديقة الورود وسلم المياه الايطالي اكثر من ثلاثين الف وردة من 1110 أنواع فيفوح اريجها من كل انحاء الجزيرة.ويزيد منظرها روعة في الخريف 200 صنف من زهور الداليا وأبواق الملائكة من جنوب القارة الامريكية.

ولا تختفي الازهار منها في الشتاء خوفا من الصقيع، فحول شجرة الارز القديمة وزرعت عام 1864 واصلها من لبنان ويبلع طولها حاليا 30 مترا تخرج زهرة الثلوج رأسها من بين الثلوج لتعلن عن قرب قدوم الربيع.ومن يصعد الى سلم المياه الايطالي يخال نفسه في مدينة بجنوب ايطاليا حيث الماء تجري على درجاته لتخفف في الصيف من شدة الحرارة التي تصل احيانا الى 35 درجة مئوية.

ومن قمة السلم يمكن للزائر القاء نظرة على اشجار النخيل التي تظلل قصر الكونت برنادوت فيبدو وكأنه قصر في اسبانيا. وتقام فوق جزيرة مايناو مهرجانات مختلفة ، وقبل اربعة اعوام كما تم اختيار خمس جنائن فيها تبلغ مساحة الواحدة مائة متر مربع عرض فيها كل ما له علاقة بالشرق. ففي حديقة " سراب الصحراء"أحضرت رمال ناعمة لتبنى ككثبان وتحت شجرة النخيل ضربت خيمة بدوية فيها جلسات عربية الى جانبها جمل أحضر خصيصا لهذه المناسبة.

وسحرت العروض الفنية الشرقية في حديقة " اللحظة الساحرة" الحاضرين فشعروا وكأنهم في واحة حقيقية . كما تمتعوا وهم يتجولون في حديقة " سحر الشرق " بين الازهار والفاكهة اللذيذة التي تنمو في حوض البحر المتوسط الشرقية بأريج الورد والياسمين .وضمن اجواء شرقية تلذذ الضيوف بأكل الحلوى الشرقية مع الشاي العربي والقهوة بالهال وفي "حديقة البخور" جرّب بعض الزوار في ظل ديكور شرقي رائع طعم النرجيلة.

ومن يتحدث عن جزيرة مايناو يقصد بالتأكيد الورود بشكل خاص. لذا يتم كل عام اختيار ملكة الورود من قبل الزوار،لكنها ليست صبية جميلة بل نوعا من الورود يستنبتها زهّارون. وفازت هذه السنة وردة اطلق عليها اسم " شكرا حبيبتي e merci cheri ذات لون احمر وهّاج وأريج خفيف واحتلت المرتبة الثانية الوردة انجريد برغمان ( ممثلة سويدية اشتهرت في الاربعينيات) ولها أريج حاد وشديدة الاحمرار. وكانت " السيدة الذهبية " golden Lady الثالثة ولها لون اصفر نبيل وأريج فواّح. لكن قمة انتخابات الجمال تكون ما بين شهري سبتمبر /أيلول واكتوبر/تشرين الاول فتنتخب اجمل زهرة داليا في الجزيرة من قبل الزوار ايضا حيث يعرض 12 الف زهرة داليا من 250 نوعا.

وفي شهر (يناير)كانون الثاني تتفتح براعم الياسمين الشتوي في البيوت الزجاجية مع الاركيده وبخور مريم وفي (فبراير) شباط تخرج من قلب الثلوج زهرة الثلوج رأسها وتعبق في البيوت الزجاجية رائحة زهرة البرتقال التي تحوم حولها الفراشات الملونة. وفي (مارس/) اذار يستيقظ الربيع في كل زاوية من الجزيرة فتقام معارض عديدة ايضا في المنازل الزجاجية في ظل اشجار النخيل والبلح الذي احضر منها 20 صنفا عام 1872من دول مختلفة منها جزر الكاناري وزرعت في الجانب المشمس في الجزيرة.

وفي (ابريل/) نيسان و(مايو/)ايار تغطي مساحات واسعة من الجزيرة سجادة من التوليب الهولندي وله لون شمندري احمر الى جانب زهرة النرجس. وأجمل منظر يكون في شهر (يونيو)حزيران عندما تزّهر عشرات الالاف من الورود لتغطي الحديقة الايطالية والدرج المائي الى جانب اشجار النخيل والبلح التي يتم اخراجها من منازل الزجاج لترى زرقة السماء .

وتشتهر الجزيرة ايضا بشجرتها الاسيوية النادرة من نوع Ginkgo Biloba غينكغو بيلوبا زرعت في القرن الثامن عشر وهي الاقدم في أوربا وتصبح اوراقها في الخريق ذهبية اللون.ولالقاء نظرة على عالم الفراشات يمكن الدخول الى بيت الفراشات المحاط ببرك الماء والشلالات الصغيرة وتصل الحرارة فيه الى 26 درجة مئوية مع رطوبة 90 % ،ويضم البيت 26 نوعا من الفراشات .

ويقصد العديد جادة ما يسمى بالشجر الصيني ولون خشبه احمرواكتشفت هذه الشجرة في شمال اسيا عام 1941 لها اوراق ابرية فابتاع الكونت برنادوت الذي اعجب بلونها الاخضر اللطيف عام 1950 عدد من الاغراس نمت بسرعة في تربة الجزيرة وهي اليوم اشجار عالية.ولا عجب ان يصادف الزائر في بعض زوايا الجزيرة حيوانات اليفة مثل الماعز والبوني(احصنة قصيرة) تكون مدعاة مسلية للاطفال ،ومن يرى الطاووس فاردا ذيله يكون من المحظوظين وهناك عدد لا بأس به طليقا في الجزيرة واحضر من دول اسيا.

ولا تغلق الجزيرة ابوابها طوال فصول السنة فهناك دائما ما تعرضه على الزوار اللذين بامكانهم الاستمتاع بالطبيعة في منازل ذات اسقفة عالية تودع فيها الاشجار الاستوائية اضافة الى بيوت زجاجية مساحتها 1200 مترا مربعا تحوم فيها عشرات الانواع من الفراشات فوق زهور الاوركيده.
avatar
مدير منتديات الملكي
Admin
Admin

عدد الرسائل : 478
تاريخ التسجيل : 29/09/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://malaki.ahlamuntada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى